النووي

368

روضة الطالبين

النوع الثاني : ما يرد على الذمة بأن اشترى في الذمة ، أو باع طعاما سلما ، فيصح ويثبت في ذمته . وفي قول شاذ : لا يصح . القسم الثاني : ما لا يصادف المال ، فلا منع منه ، كالنكاح ، والطلاق ، والخلع ، واستيفاء القصاص ، والعفو عنه ، واستلحاق النسب ، ونفيه باللعان . الضرب الثاني : الاقرار . فإن أقر بدين لزمه قبل الحجر عن معاملة ، أو إتلاف ، أو غيرهما ، لزمه ما أقر به . وهل يقبل في حق الغرماء ؟ قولان . أحدهما : لا . لئلا يضرهم بالمزاحمة . وأظهرهما : يقبل ، كما لو ثبت بالبينة . وكإقرار المريض بدين يزحم غرماء الصحة ، ولعدم التهمة الظاهرة . وإن أقر بدين لزمه بعد الحجر ، فإن قال : عن معاملة ، لم تقبل في حق الغرماء . وإن قال : عن إتلاف أو جناية ، فالمذهب : أنه كما قبل الحجر ، وقيل : كدين المعاملة بعده . وإن أقر بدين ولم ينسبه ، فقياس المذهب : التنزيل على الأول ، وجعله كإسناده إلى ما قبل الحجر . قلت : هذا ظاهر إن تعذرت مراجعة المقر . فإن أمكنت ، فينبغي أن يراجع ، لأنه يقبل إقراره . والله أعلم .